أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من الحياة اليومية، ولم يعد مقتصرًا على الاستخدام الشخصي فقط، إذ تعمل الحكومات على دمجه بشكل نشط في الأنظمة الوطنية. وقد أثبتت الإمارات أنها في طليعة هذا التحول، حيث جاءت في المرتبة الثالثة عالميًا في تبنّي الذكاء الاصطناعي.
تحتل سنغافورة المرتبة الأولى عالميًا في تبنّي الذكاء الاصطناعي، تليها تشيلي في المرتبة الثانية.
وفي عام 2017، أطلقت الدولة أول استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي في العالم، بهدف دمج هذه التقنية في الخدمات العامة والبنية التحتية والقطاعات الاقتصادية الرئيسية. وتُظهر دراسة عالمية جديدة أن الدولة سجلت نسبة تبنٍ بلغت 56% في عام 2025.

اليوم، يدعم الذكاء الاصطناعي الخدمات الحكومية والقطاع المالي والرعاية الصحية والتعليم والنقل. وعلى سبيل المثال، أطلقت الدولة مؤخرًا أول مساعد طبي يعمل بالذكاء الاصطناعي، والذي صُمم لدعم الكوادر الطبية وتعزيز الكفاءة في قطاع الرعاية الصحية.
وتُظهر عدة مشاريع أخرى مدى عمق تأثير الذكاء الاصطناعي في تشكيل الحياة اليومية في مختلف أنحاء الدولة. فقد أدخلت عدة إمارات إشارات مرور ذكية، فيما تمضي مطارات دبي قدمًا في تطبيق نظام مراقبة جوازات السفر المدعوم بالذكاء الاصطناعي. كما يؤثر الذكاء الاصطناعي على كيفية تصميم المدن وتطويرها، ويُعد الحي 11 في الشارقة مثالًا بارزًا على هذا التحول.

وقد مضت أبوظبي خطوة أبعد، معلنةً عن خطط للانتقال إلى نموذج حكومة قائمة على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.
إن العيش والعمل إلى جانب الذكاء الاصطناعي أصبح بسرعة جزءًا من ملامح المستقبل، وفي الإمارات بدأ هذا المستقبل يتشكل بالفعل. ومن المتوقع أن يكون الأثر الاقتصادي كبيرًا، إذ يُتوقّع أن يسهم الذكاء الاصطناعي بما يصل إلى 352.5 مليار درهم في اقتصاد الدولة بحلول عام 2030، أي ما يعادل نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي.