محاولة جعل الطفل يركّز على الدراسة في المنزل قد تبدو كأنها مفاوضات يومية. فالشاشات والمشتتات وراحة المنزل تجعل الدافع ينخفض بسرعة. ومع استمرار المدارس ورياض الأطفال في الإمارات بالتعلّم عن بُعد حتى 17 أبريل، تواجه العديد من العائلات التحديات نفسها.

يمكن لبعض التغييرات البسيطة أن تجعل وقت الدراسة أكثر تنظيمًا وأسهل في التعامل. إليك خمس نصائح عملية يمكن للآباء تجربتها.

1. إنشاء مكان مخصص للدراسة

استخدام نفس المكان في كل مرة يساعد على بناء التركيز أثناء التعلّم عن بُعد. ومع الوقت، يبدأ هذا المكان بالشعور وكأنه مساحة مخصصة للعمل. ماذا يمكن أن يكون مناسبًا؟ مكتب بجانب النافذة، أو طرف من طاولة الطعام، أو زاوية صغيرة مهيأة للدراسة. لا حاجة لغرفة منفصلة إذا كانت المساحة محدودة.

وبالنسبة للمراهقين، من المفيد أن يشعروا بأن المكان يعكس شخصيتهم: اختر مصباحًا يعجبهم، أو شيئًا يعلق على الحائط، أو حتى نبتة صغيرة.

2. التخلّص من الفوضى قبل البدء

المكتب المزدحم يجعل التركيز أكثر صعوبة. دائمًا ما يوجد شيء آخر يشتّت انتباه الأطفال. حتى شاحن الهاتف أو سماعات الرأس قد تبدو أكثر إثارة من العمل نفسه. اترك فقط ما هو ضروري للدراسة وأزل كل ما سواه.

3. إبقاء الهواتف بعيدًا عن متناول اليد

تُعد الهواتف أسهل وسيلة لفقدان التركيز، حتى عندما لا تُستخدم. مجرد وجودها بالقرب قد يكون مشتّتًا. وضعها في غرفة أخرى أو خارج مجال النظر يزيل هذا الإغراء. كما يساعد ذلك في تذكير طفلك بأنه لن يفوّت شيئًا مهمًا، وأن الهاتف سيظل موجودًا بعد انتهاء وقت الدراسة.

وإذا لم تنجح أي طريقة، فإن استخدام أدوات الرقابة الأبوية المؤقتة خلال وقت الدراسة يمكن أن يساعد في إبقاء الأمور على المسار الصحيح.

4. جعل المكان مريحًا

إذا كانت الإضاءة ضعيفة أو كانت الغرفة حارة جدًا أو باردة جدًا، يقلّ التركيز ويتعب الأطفال بسرعة أكبر. وعندما تكون الإضاءة خافتة جدًا، يبدأون في إجهاد أعينهم. يساعد استخدام مصباح مناسب في المساء والاستفادة من الضوء الطبيعي خلال النهار.

كما أن الحرارة المرتفعة أو المنخفضة تؤثر على الانتباه وتبعده عن المهمة. اسأل طفلك عمّا يجعله يشعر بالراحة.

ويمكن لرائحة خفيفة أن تساعد بعض الأطفال على الدخول في أجواء الدراسة. جرّب روائح بسيطة مثل الحمضيات أو النعناع، وتجنّب الروائح القوية.

5. لا تُطِل وقت الدراسة أكثر من اللازم

يقلّ التركيز لدى الجميع، لكنه يتراجع بشكل أسرع لدى الأطفال، ولهذا تُقسَّم الحصص الدراسية مع فترات استراحة. جرّب الدراسة لمدة 25 إلى 45 دقيقة، ثم أخذ استراحة حقيقية.

يساعد النهوض والحركة على العودة بذهن أكثر صفاءً. يمكنك الاختيار من بين 12 نشاطًا بسيطًا يمكن القيام بها في المنزل، من تمارين التمدد الخفيفة إلى استراحة رقص سريعة.