أبوظبي تتصدر العناوين العالمية مرة أخرى — هذه المرة من خلال الجمع بين الابتكار والاستدامة والعمارة الروحية. شركة الدار العقارية أعلنت عن خطط لبناء أول مسجد في العالم خالٍ من الانبعاثات الكربونية، ويقع في المدينة المستدامة بجزيرة ياس.

ويُعد هذا المشروع الأول من نوعه في المنطقة من عدة نواحٍ. فهو لن يكون فقط أول مسجد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يستخدم حديد تسليح قائم على الهيدروجين، بل يهدف أيضاً للحصول على شهادة LEED Zero Carbon، ما يعكس التزاماً بالبناء المسؤول بيئياً من الألف إلى الياء.

 

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Aldar الدار (@aldar)

الابتكار الأبرز يكمن في اختيار المواد. سيتم بناء المسجد باستخدام الفولاذ الهيدروجيني، الذي توفره مجموعة إم ستيل — وهو نوع من حديد التسليح يمكنه تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى 95٪ مقارنةً بالحديد التقليدي. ونظراً لأن الفولاذ يُعد من أكثر المواد المستخدمة في البناء كثافةً كربونية، فإن هذه الخطوة تمثل تحولاً كبيراً نحو ممارسات بناء أكثر استدامة.

يمتد المسجد على مساحة 1,595 مترًا مربعًا، وقادر على استيعاب أكثر من 850 مصلٍ، وسيشمل مجموعة من المواد والأنظمة الصديقة للبيئة. من الإضاءة الموفرة للطاقة والخرسانة منخفضة الانبعاثات إلى وسائل التبريد المستدامة وسجاد الصلاة الصديق للبيئة، فقد تم اختيار كل تفصيلة لتقليل الأثر البيئي.

 

 

View this post on Instagram

 

A post shared by EMSTEEL Group (@emsteelgroup)

قالت سلوى المفالحي، المديرة التنفيذية للاستدامة والتواصل المجتمعي في شركة الدار: “إن حديد التسليح منخفض الانبعاثات القائم على الهيدروجين ليس مجرد ابتكار مادي — بل هو محفز لإعادة تشكيل صناعتنا. ومع انتقالنا نحو البناء منخفض الكربون، يتيح لنا الفولاذ الأخضر تقليل الكربون الكامن على نطاق واسع، دون المساس بسلامة الهيكل أو الطموح التصميمي.”

مسجد أبوظبي الخالي من الانبعاثات هو أكثر من مجرد مكان عبادة — إنه مخطط لكيف يمكن للتقاليد والتكنولوجيا أن تتعاونا لبناء مستقبل أكثر استدامة.