من روبوتات الدردشة إلى الموافقات الآلية، يلعب الذكاء الاصطناعي بالفعل دوراً في القرارات المالية، وغالباً من دون أن نلاحظ ذلك. وقد أصدر المصرف المركزي لدولة الإمارات توجيهات جديدة حول كيفية استخدام البنوك والمؤسسات المالية للذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة.

وتهدف القواعد الجديدة إلى جعل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي أكثر أماناً وشفافية للمستخدمين اليوميين. وإليك ما يعنيه ذلك عملياً بالنسبة لك:

  • ستعرف متى تتعامل مع نظام ذكاء اصطناعي بدلاً من إنسان
  • يمكنك طلب شرح واضح إذا أثّر قرار آلي على قرضك، أو حدك الائتماني، أو إمكانية حصولك على منتج مالي
  • يمكنك طلب مراجعة بشرية بدلاً من قبول القرار النهائي الصادر عن الآلة
  • لديك إمكانية الوصول إلى قنوات شكاوى وتعويض واضحة إذا شعرت بوجود ظلم

خلف الكواليس، يتعين على البنوك الآن بناء أنظمة منظمة لكيفية استخدامها للذكاء الاصطناعي. ويجب أن تعمل جميع الأنظمة تحت إشراف بشري فعّال، خاصة عندما تؤثر القرارات بشكل كبير على العملاء.

ويركز جزء مهم آخر من التحديث على بيانات المستخدمين. فإذا استخدمت البنوك هذه البيانات ضمن أنظمة الذكاء الاصطناعي، فعليها الالتزام بقوانين حماية البيانات الشخصية في دولة الإمارات.

وقد احتلت الإمارات مؤخراً المرتبة الثالثة عالمياً في تبني الذكاء الاصطناعي، ما يعكس مدى تأثير هذه التقنية في كل شيء من الخدمات الحكومية إلى الرعاية الصحية والتمويل. وتواصل الدولة ريادتها في تبني الذكاء الاصطناعي، لكنها في الوقت ذاته تضع ضوابط واضحة لحماية المستهلكين. فالابتكار يتقدم جنباً إلى جنب مع المساءلة، والشفافية، وحماية حقوق العملاء ضمن كل مرحلة من العملية.